السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
328
حاشية فرائد الأصول
بل يلاحظ جميع الأدلة المتعارضة في عرض واحد ، ويلاحظ نسبة بعضها مع بعض على ما بيّنه المصنف في غير موضع من فقهه وأصوله ، وسيأتي منه تحقيقه في رسالة التعادل والترجيح ، والعجب من المصنف كيف رضي بهذا الجواب ، ولعله قد عدل عنه بدليل . قوله : والحاصل أنّ أخبار الحلّ نصّ في الشبهة الابتدائية « 1 » . إلّا أنّه جواب آخر غير الجواب الثاني ، مع أنّ ظاهر كونه حاصله أنه عينه بعبارة أوجز وأخصر . قوله : وهو لا يناسب مساق هذه الأخبار « 2 » . بل لا يصحّ مطلقا للزوم التخصيص القبيح ، نعم يمكن منع كون الباقي نادرا ، بل الشبهات البدوية التي لا تدخل تحت الشبهة غير المحصورة أيضا كثيرة ، مضافا إلى أنّ الشبهات المحصورة وغير المحصورة التي بعض أطرافها خارج عن محل الابتلاء أيضا تبقى تحت العموم ، وحينئذ يكون الخارج أقل بمراتب من الباقي ، ولعله إلى ذلك أشار بقوله فتدبّر . قوله : فتأمل « 3 » . لعله إشارة إلى منع عدم اعتبار سوق المسلمين مع العلم الإجمالي بوجود الحرام في السوق ولو مع الانحصار ، بل السوق كالبيّنة أمارة الحلية إلّا مع العلم التفصيلي بالحرمة .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 261 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 262 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 263 .